مؤسسة آل البيت ( ع )
131
مجلة تراثنا
أخرجه عن أبي المعزا ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الرجل يستأجر الأرض ثم يؤجرها بأكثر مما استأجرها ؟ فقال ( عليه السلام ) : " لا بأس ، إن هذه ليس كالحانوت ولا الأجير ، إن فضل الحانوت والأجير حرام " ( 2 ) . وهنا قال الشيخ معقبا على تلك الأخبار : " قال محمد بن الحسن : هذه الأخبار مطلقة في جواز إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها ، وينبغي أن نقيدها بأحد أشياء . . . " . وإليك هذه الأشياء المقيدة مع أدلتها على التقييد ، وهي باختصار : الأول : جواز إيجار الأرض بالنصف أو الثلث أو الربع إذا كان قد استأجرها بدراهم أو دنانير معلومة حتى وإن علم بأن إيجارها كان أكثر من ذلك . وقد أيد هذا برواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . الثاني : إذا استأجر الرجل الأرض بالثلث أو الربع جاز له أن يؤجرها بالنصف ، لأن الفضل إنما يحرم إذا كان استأجرها بدراهم وأجرها بأكثر منها ، وعلى هذا الوجه فلا بأس . وقد أيد هذا برواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وبرواية إسحاق بن عمار عنه ( عليه السلام ) أيضا .
--> ( 1 ) هو حميد بن المثنى : وقد وقع الاختلاف الكثير في ضبط كنيته ، انظر : خاتمة مستدرك الوسائل 5 / 356 هامش رقم 14 من الفائدة الخامسة ، تحقيق مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث . ( 2 ) الإستبصار 3 / 129 ح 464 باب 86 .